حسن بن موسى النوبختي
44
فرق الشيعة
إلى نبوة ( السري ) ورسالته وصلوا وصاموا وحجوا لجعفر بن محمد ولبوا له فقالوا لبيك يا جعفر لبيك [ المعمرية ] ( وفرقة ) قالت ( جعفر بن محمد ) هو اللّه عز وجل - وتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا - وإنما هو نور يدخل في أبدان الأوصياء فيحل فيها فكان ذلك النور في جعفر ثم خرج منه فدخل في ( أبي الخطاب ) فصار ( جعفر ) من الملائكة ثم خرج من ( أبي الخطاب ) فدخل في ( معمر ) وصار ( أبو الخطاب ) من الملائكة فمعمر هو اللّه عز وجل ، فخرج ( ابن اللبان ) يدعو إلى ( معمر ) وقال إنه اللّه عز وجل وصلى له وصام وأحل الشهوات كلها ما حل منها وما حرم وليس عنده شيء محرم ، وقال : لم يخلق اللّه هذا إلا لخلقه فكيف يكون محرما وأحل الزنا والسرقة وشرب الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ونكاح الأمهات والبنات والأخوات ونكاح الرجال ووضع عن أصحابه غسل الجنابة وقال كيف اغتسل من نطفة خلقت منها ، وزعم أن كل شيء أحله اللّه في القرآن وحرمه فإنما هو أسماء رجال ، فخاصمه قوم من الشيعة وقالوا لهم أن اللذين زعمتم أنهما صارا من الملائكة قد برئا من ( معمر ) و ( نريع ) وشهدا عليهما أنهما كافران شيطانان وقد لعناهما فقالوا أن اللذين ترونهما جعفرا وأبا الخطاب شيطانان تمثلا في صورة جعفر